رئيس تركيا يهاجم إسرائيل بعد اعترافها بإبادة الأرمن
الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 11:47 م
نهي بدري
طباعة
شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجومًا حادًا على إسرائيل، في أول تعليق له على قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، معتبرًا أن تل أبيب لا تملك أي شرعية أخلاقية لتوجيه الاتهامات إلى تركيا.
وقال أردوغان، عقب اجتماع مجلس الوزراء في أنقرة، إن بلاده "لا تأخذ على محمل الجد الافتراءات الموجهة إليها من قبل شبكة قتل ملطخة أيديها بدماء 75 ألف فلسطيني بريء من غزة، معظمهم من النساء والأطفال"، في إشارة إلى إسرائيل.
وأضاف الرئيس التركي أن "تاريخ تركيا لا يعرف القمع أو المجازر أو الاستعمار أو الإبادة الجماعية"، مؤكدًا أن بلاده عرفت عبر تاريخها بتقديم العون للمظلومين واستقبال الفارين من الاضطهاد، مستشهدًا باستقبال الإمبراطورية العثمانية لليهود الفارين من محاكم التفتيش في إسبانيا، وكذلك اللاجئين الهاربين من الاضطهاد النازي.
واتهم أردوغان إسرائيل بمحاولة تشويه صورة تركيا لصرف الأنظار عن العمليات العسكرية في قطاع غزة، قائلاً إن من يهاجمون أنقرة "يعرفون تاريخهم جيدًا إذا نظروا إليه".
وجاءت تصريحات أردوغان بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن، مؤكدًا أن القرار يستند إلى "التزام أخلاقي وتاريخي"، ويتضمن إدانة إنكار أو تحريف هذه الأحداث.
ومن المتوقع أن يؤدي القرار الإسرائيلي إلى زيادة التوتر في العلاقات المتأزمة أصلًا بين أنقرة وتل أبيب، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن الحرب في غزة.
في المقابل، تعاملت أرمينيا مع القرار الإسرائيلي بحذر، إذ أكد رئيس الوزراء نيكول باشينيان أن بلاده لا تنوي استغلال قضية الإبادة الجماعية لأغراض سياسية، مشددًا على أن تجنب تسييس الملف يصب في مصلحة أرمينيا.
ويقدر عدد كبير من المؤرخين عدد الأرمن الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بنحو 1.5 مليون شخص، وتعتبر دول عديدة تلك الأحداث أول إبادة جماعية في القرن العشرين، بينما ترفض تركيا هذا الوصف، وتؤكد أن الضحايا سقطوا في ظروف الحرب والاقتتال الداخلي، وليس نتيجة سياسة إبادة ممنهجة.