وماذا بعد؟.. شرفتمونا يا أبطال!
الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 11:48 م
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة
لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت ملحمة وطنية بطلها أحد عشر رجلاً ارتدوا قميص الفراعنة، ووقفوا في وجه المستحيل.. صمدوا، وقاتلوا، ورفعوا رأس مصر والعرب والمسلمين عالياً في المحفل العالمي، نعم، خرج المنتخب المصري من البطولة بنتيجة (3-2) أمام الأرجنتين، لكن العالم كله شاهد وعلم يقيناً مَن الفائز الحقيقي داخل المستطيل الأخضر، ومن الذي صُنعت له النتيجة خلف الكواليس بفعل فاعل!
رجال فوق منصة الشرف.. شكرًا يا عميد
قبل الحديث عن أي كواليس، كلمتنا الأولى والأخيرة يجب أن تكون لهؤلاء الرجال: شرفتمونا يا أبطال!
كلكم نجوم، كلكم أبطال أديتم أداءً بطولياً وعالمياً أذهل عشاق الساحرة المستديرة.
شكراً لرجال وأبطال مصر، شكراً للعميد حسام حسن الذي زرع الروح القتالية في نفوس اللاعبين وقاد البعثة المصرية بروح القائد الجسور، وشكراً لكل فرد في هذه البعثة المشرفة، لقد صنعتم المستحيل، وكنتم متقدمين بهدفين نظيفين بأداء قهر راقصي التانغو، وجعلتم الأرجنتين تنهار تماماً حتى الدقائق العشر الأخيرة من المباراة.
عندما تتدخل "الطبخة" التحكيمية لإنقاذ الأرجنتين!
كنا متقدمين (2-0) والمباراة منتهية إكلينيكياً لصالح الفراعنة، والأرجنتين استسلمت تماماً، لكن، عندما بدأ العلم المصري يصفع المدرجات، واهتزت أركان الملعب رعباً وخوفاً من المفاجأة المصرية المدية، اهتزت معها ضمائر مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
عند الدقيقة 81، حين بدأت الانتفاضة التحكيمية الموجهة، ظهر الحكم الفرنسي الفاسد ليكون هو اللاعب رقم 12 في صفوف الأرجنتين، حكم عنصري وموجه، أدار اللقاء بنية مبيتة لإقصاء مصر بأي ثمن، أشار له الكابتن حسام حسن بكل شجاعة من خط التماس بأنه "حكم عنصري"، ولم يكن هذا مجرد انفعال مباراة، بل كان رصداً لواقع مرير مررته صافرة ظالمة أرادت الخسارة لمصر بكل الطرق.
لقد شهد العالم قمة الفجر والفساد التحكيمي؛ حكم يرفض بغطرسة وعنصرية التوجه لشاشة "الفار" في لقطات حاسمة ومؤثرة لصالح منتخب مصر، مشهراً كروته الإرهابية في وجه لاعبينا وجهازنا الفني لبث الرعب ومنع أي اعتراض شرعي، وفي المقابل، تجده يهرول مستجيباً لإلغاء هدف مصري صحيح بداعي تسلل وهمي أو لمسة خطأ لا يراها إلا هو!
كيف لمباراة بهذا الحجم أن تُدار بروح "الترصد"؟ الإجابة واضحة؛ الطريق كان ممهداً أمام الفراعنة للوصول إلى النهائي واقتناص كأس العالم، وهذا السيناريو لم يكن ليعجب منظومة "الفيفا" العنصرية المتربصة التي لا تتقبل تفوق العرب والمسلمين على كبار اللعبة.
عرش "إنفانتينو" المتهاوي.. قمة الفساد والفجر
إنها وصمة عار جديدة تضاف إلى سجل "الفيفا" بعد فضيحة بلجيكا والآن فضيحة مصر ضد الأرجنتين، لم يعد خافياً على أحد أن الصفحة الشخصية لرئيس الفيفا "جياني إنفانتينو" اكتست بالعلم الأرجنتيني وصور ميسي، في مشهد يضرب بمبادئ الحياد والنزاهة عرض الحائط. إنه الفساد الممنهج الذي يستوجب وقفة حازمة.
ولابد أن يستقيل إنفانتينو فوراً، ولابد من إقالة ومحاسبة لجنة الحكام "الموجهة" بالفيفا.
نداء وطني..استقبال الفاتحين والمناداة بزحف الملايين
ومن هنا، فإن هذا الخروج الظالم لا يمكن أن يمر مرور الكرام، بل يجب أن يتحول إلى ملحمة تكريم تليق بكرامة كبرياء الوطن، لذا أتمنى من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يخرج بنفسه لاستقبال هذا المنتخب العظيم؛ استقبال الفاتحين والمنتصرين والأبطال في مطار القاهرة.
هذا الرجاء، الذي نثق بأنه سيكون حقيقة على أرض الواقع، يجب أن تتكامل معه إرادة الشعب؛ فلا بد أن تخرج ملايين المصريين لتملأ جنبات مطار القاهرة وتستقبل بعثة المنتخب المصري، إنها بعثة الشرف، بعثة النصر، بعثة الكبرياء والصمود التي لم تنحنِ أمام الخصم ولا أمام الفساد الدولي، وتستحق من الأمة بأسرها تحية إجلال تهز الكون.
النتيجة لا تعنينا.. مصر هي البطلة
خسرت مصر النتيجة بفعل فاعل وبتدبير من حكم فاسد واتحاد دولي مرتعش، لكن نتيجة الفيفا المسيسة لا تعنينا في شيء، أمام جماهيرنا، وأمام العالم بأسره، مصر هي التي فازت بالمباراة، ومصر هي التي سحقت الأرجنتين كروياً وتكتيكياً على مدار 80 دقيقة كاملة.
وماذا بعد؟
ستظل الرؤوس مرفوعة، وسيظل هذا الجيل محفوراً في ذاكرة التاريخ كمنتخب قهر الظروف وحارب المنظومة الفاسدة بأكملها، إننا لمنتصرون بأدائنا وبكرامتنا وبعزيمتنا.. شكراً لكم يا أبطال مصر، وقادم الأيام سينصف من ظلمتهم التوازنات السياسية للكرة العالمية!