رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

لماذا تبدو المرأة اليوم أكثر هشاشة نفسيا؟ وهل كانت نساء عصر النبوة مختلفات؟

السبت 18/يوليو/2026 - 09:11 م
الحياة اليوم
الاء نصحي
طباعة
كثيرًا ما يتردد سؤال: لماذا تبدو بعض النساء في عصرنا أكثر قلقًا واضطرابًا نفسيًا مقارنة بما نقرأه عن نساء عصر النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل تغيرت طبيعة المرأة، أم أن البيئة المحيطة هي التي تغيرت؟

لا يمكن إنكار أن نساء عصر النبوة قدمن نماذج استثنائية في الصبر والثبات والحكمة، فقد عشن في بيئة كان الإيمان فيها هو المحرك الأساسي للحياة، وكانت الأولوية لتزكية النفس وتقوية العلاقة بالله، بعيدًا عن ضجيج الحياة الحديثة ومشتتاتها.

أما اليوم، فتعيش المرأة وسط سيل متواصل من المؤثرات؛ من وسائل التواصل الاجتماعي، والموضة، والمشاهير، والإعلانات، والمقارنات المستمرة، وهو ما يفرض ضغوطًا نفسية كبيرة قد تؤثر في شعورها بالرضا والاستقرار.

ورغم انتشار دورات تطوير الذات وبرامج تنمية المهارات، يرى كثيرون أن بناء النفس لا يكتمل بالمهارات وحدها، بل يحتاج إلى أساس إيماني وقيمي يحقق الطمأنينة ويمنح الإنسان القدرة على مواجهة تقلبات الحياة.

إن الاهتمام بالقلب لا يقل أهمية عن الاهتمام بالمظهر، ومراجعة النفس، والابتعاد عن كل ما يستهلك المشاعر ويضعفها، والسعي لاكتساب صفات الحكمة، والحياء، والحزم، والعدل، كلها أمور تسهم في بناء شخصية متزنة وقوية.

وفي النهاية، يبقى الإنسان في حاجة إلى التوازن بين الأخذ بالأسباب الدنيوية، وتطوير نفسه، والتمسك بالقيم التي تمنحه السكينة. وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: 123].

الكلمات المفتاحية

                                           
ads
ads