حملات وهمية تحول الممشى السياحي إلى كابوسًا.. «الحياة اليوم» ترصد غياب الأحياء وضياع حلم الممشى السياحي بشرق الإسكندرية
الجمعة 24/يوليو/2026 - 03:10 ص
خالد عبدالحليم
طباعة
بعد سلسلة التنبيهات والتحذيرات التي نوهت عنها جريدة "الحياة اليوم" مؤخراً، وحذرت فيها من سلالة "الحملات الوهمية" التي تُجرى بالنهار ليعقبها "فوضى عارمة" بالليل—بالإضافة إلى ظاهرة "البحث عن اللقطة" من بعض التنفيذيين بمحافظة الإسكندرية—ترصد كاميرا "الحياة اليوم" الواقع المؤلم وما آلت إليه الأوضاع في الممشى السياحي بشارع خالد بن الوليد.
الشارع الذي كان يُفترض أن يكون واجهة حضارية، تحول إلى كابوس حقيقي يلاحق سكان وزوار عروس البحر الأبيض المتوسط، الذين يصدمون يومياً بالواقع الجديد جراء الاحتلال الكامل لنهر الطريق والرصيف من قِبل الباعة الجائلين والإشغالات، وسط غياب تام وبدون أدنى تدخل من الجهات المعنية، في مشهد بات لا يليق تماماً بمكانة الإسكندرية ولا بتاريخها.
جولات المحافظ تتصدى للخلل.. والحي يُفشِل التجربة!
وكان المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، قد قام بجولات ميدانية متكررة قبل أيام لتفقد شارع خالد بن الوليد للوقوف على تجربة الممشى السياحي، حيث أصدر قرارات حاسمة بالتواجد الميداني المستمر لموظفي حي المنتزه وكافة الأجهزة التنفيذية، لمنع الإشغالات وضمان عدم عودة الباعة الجائلين، بل إن المحافظ قام بنفسه بمرور مفاجئ ثانٍ بعد جولته الأولى بساعات للتأكد من الانضباط، ولكن بمجرد مغادرة المحافظ، عادت المخالفات، وعاد احتلال نهر الطريق، واختفى موظفو الحي والأجهزة التنفيذية وكأن شيئاً لم يكن!
لقد ضاع الحلم، وتاهت معالم الممشى السياحي بين أقدام العشوائية وتراخي المسؤولين، ليتحول المشروع الواعد إلى مظهراً كارثياً يحدث جهاراً نهاراً وأمام أعين موظفي حي المنتزه، وهي الظاهرة التي باتت تتكرر في معظم أحياء الإسكندرية، حيث يكتفي بعض رؤساء الأحياء بحملات صورية "لأخذ اللقطة"، وتعود الفوضى بعد دقائق معدودة من انصراف الكاميرات!
خارطة طريق لإنقاذ المشروع.. محاسبة ومرور مفاجئ
إن هذا الوضع الكارثي يستوجب حركة محاسبة عاجلة وحازمة من السيد محافظ الإسكندرية لكافة المسؤولين المقصرين المتسببين في تفريغ قرارات المحافظة من مضمونها، حتى يكونوا عبرة ورادعاً لغيرهم.
ولأن فكرة الممشى السياحي هي فكرة طموحة وناجحة ومهمة وقادرة على جعل هذا الشارع المعلم الأبرز في الإسكندرية، تضع "الحياة اليوم" التصور النهائي والحل بين يدي السيد المحافظ ومعاونيه:
* أن تعتمد المتابعة على الزيارات المفاجئة كلياً بدون موعد أو حراسات مسبقة، ومن خلال فرق متابعة ميدانية تابعة للمحافظ مباشرة.
* عقوبات رادعة على القيادات التنفيذية بالحي التي تتهاون في فرض السيطرة عقب جولات المحافظ.
* فرض نقطة شرطية وتنفيذية ثابتة على مدار 24 ساعة بالممشى لمنع إعادة التجمع أو فرض الأمر الواقع.
إن من يريد الوصول للحقيقة وسحق الفوضى يستطيع المحاسبة، والإسكندرية تستحق أن يكتمل فيها هذا الحلم ليصل إلى هدفه المنشود.