رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد همودى

وزيرة التخطيط تلتقى برئيس مجموعة البنك الإسلامى للتنمية

الأحد 05/سبتمبر/2021 - 04:38 م
الحياة اليوم
محمود الشال
طباعة
التقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامى للتنمية بالدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامى للتنمية، لمناقشة موقف موضوعات التعاون بين مصر ومجموعة البنك، وذلك على هامش الاجتماع السنوى السادس والأربعين لمجلس محافظى البنك الإسلامى للتنمية المنعقد بمدينة طشقند بجمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر الجارى.

وفى بداية اللقاء، تقدمت الدكتورة هالة السعيد بالتهنئة للدكتور/ محمد بن سليمان الجاسر بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد كرئيس لمجموعة البنك الإسلامى للتنمية، متمنية له التوفيق والسداد فى قيادة دفة العمل فى مجموعة البنك فى المرحلة المقبلة.

واستعرضت السعيد أهم الملفات التى تديرها الوزارة ويمكن التعاون فيها مع مجموعة البنك وتشمل جهود تطوير منظومة التخطيط التنموى، وتنفيذ برامج ريادة الأعمال، مؤكدة أن تحقيق التنمية المستدامة يمثل أحد مجالات الاهتمام المشترك فى إطار استراتيجية ورؤية مصر 2030، والتى يمكن أن تمثل مجالاً واعداً للتعاون بين الوزارة والبنك الاسلامى للتنمية خاصة فى ضوء قيام مصر بتحديث الاستراتيجية للتنمية المستدامة 2030، وذلك من خلال قيام البنك بتقديم الدعم الفنى للقدرات البشرية والمؤسسية المعنية بمراجعة وتحديث ومتابعة تنفيذ الرؤية المصرية، كما يمكن للبنك النظر فى إمكانية التعاون مع مؤسسة مبادرة "حياة كريمة".

وأشارت السعيد إلى أهمية مساهمة البنك فى دعم القطاع الصحى، حيث يُعد من القطاعات ذات الأولوية للدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، وهو قطاع له بُعد اجتماعى، فهو قطاع خدمى بالأساس ولا يُدِر عائد، وبالتالى لا يناسبه شروط تمويلية عالية، حيث يمكن للبنك النظر فى إمكانية دعم المستشفيات من خلال مخصصات البنك لصالح الوقف، فقد تم إقامة مستشفى الناس من خلال مبادرات أهلية، فى حين تتيح إجراء عمليات القلب للأطفال من داخل وخارج مصر بالمجان، وبالتالى فإن مساهمة البنك فيها تعطى صورة دولية طيبة عن دور البنك التنموى والاجتماعى. موضحة أنه تم موافاة مسئولى المكتب الإقليمى للبنك بطلبات تمويل الاحتياجات الواردة من كل من مستشفى الناس ومستشفى 57357، وذلك فى إطار أهمية التركيز، خلال المرحلة الحالية، على المبادرات التى تحقق نجاحات ومكتسبات فورية عاجلة، بخلاف المجالات العامة للتعاون فى إطار خطط وبرامج التعاون طويلة الأمد، حيث أن ذلك من شأنه زيادة العائد والمردود الإيجابى لإسهامات البنك فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية على حد سواء.

وأشادت السعيد بدور البنك الإسلامى للتنمية فى تقديم المنح الدراسية للدارسين المصريين، وهو ما تكلل بفوز 14 دارس مصرى بالمنح الدراسية التنافسية التى يقدمها البنك فى إطار كل من برنامج المنح الدراسية للدراسات الجامعية وبرنامج المنح الدراسية للماجستير وبرنامج الدكتوراه وأبحاث ما بعد الدكتوراه فى تخصصات متنوعة، على رأسها علوم الطب والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقانون والإبداع وتطوير البنية الأساسية. 
وسلطت السعيد الضوء على أهمية إعادة النظر فى صيغة عقد الشراكة الذى يبرمه البنك الإسلامى مع الفائزين بمنح البنك الدراسية، والإعراب عن الرغبة فى توسع البنك فى إتاحة المنح للمراحل قبل الجامعية فى الجامعات الحكومية المصرية، عبر تقديم منح دراسية للطلاب من الدول العربية ودول منظمة التعاون الإسلامى للدراسة فى الأقسام الخاصة فى تلك الجامعات.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أنه يمكن للبنك الإسهام فى "صندوق التعليم"، والذى يمثل "وقف" خيرى لصالح دعم التعليم فى مصر فى ضوء المقترح الذى أرسله مسئولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى مسئولى مكتب البنك الإقليمى فى القاهرة خلال شهر أغسطس 2021، مضيفة أنه من المجالات الواعدة للتعاون بين مصر والبنك تنفيذ برامج تمكين المرأة فى ضوء الجهود المصرية لتنفيذ برامج استراتيجية تمكين المرأة، وقيام البنك الإسلامى للتنمية بدعم الآليات النسائية الوطنية لتحقيق مساواة أكبر بين النساء والرجال. فى ذات الخصوص، مشيدة بدور البنك الإسلامى للتنمية فى دعم جهود مصر لاستضافة مقر منظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامى، وإطلاق أنشطتها وتفعيل دورها من خلال إبداء البنك الموافقة على تمويل منحة للدعم الفنى لصالح المنظمة بمبلغ 150 ألف دولار أمريكى، والجارى التباحث بشأنها بين مسئولى البنك والمنظمة، للاتفاق حول آليات تفعيل تلك المنحة بما يحقق الاستفادة القصوى من مواردها، وفقاً لقائمة الأنشطة والاحتياجات التى تم موافاة مسئولى البنك بها من جانب المنظمة فى 19 أغسطس 2021.

واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمتها متمنية أن يكون هذا اللقاء قد أسهم فى فتح مجالات للتباحث المتعمق حول مختلف مجالات التعاون المشترك المحتملة، والتى يأتى من بينها أيضاً قطاع الشمول المالى الذى يُعّد قطاع ذو أولوية بالنظر إلى الأزمة الحالية، وكذلك قطاع اللوجستيات فهو يخدم على قطاعات مختلفة، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويضاف إلى ما سبق ملف التعافى الأخضر ومعايير الاستدامة التى تستهدف الدولة أن تتضمنها جميع المشروعات الاستثمارية، وهو ما شرعت فيه الدولة من خلال إصدار دليل معايير الاستدامة البيئية.
                                           
ads