طفرة غير مسبوقة في المطارات المصرية ونمو قياسي في حركة الركاب 2026
في إطار خطة التطوير الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية لتحديث البنية التحتية لقطاع الطيران المدني، شهدت المطارات المصرية خلال الفترة من 1 يناير حتى 20 أبريل 2026 طفرة ملحوظة في أعمال التطوير التشغيلي والإنشائي، إلى جانب نمو قوي في حركة الركاب والطائرات، بما يعكس تحسنًا كبيرًا في كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأكدت البيانات الرسمية أن أعمال التطوير شملت تنفيذ حزمة واسعة من المشروعات الحيوية داخل عدد من المطارات الإقليمية والدولية، تضمنت رفع كفاءة الحقول الجوية، وتحديث الأنظمة الكهروميكانيكية، وتطوير منظومات سيور السفر والوصول، إلى جانب تعزيز أنظمة الأمن والمراقبة، بما يواكب أعلى المعايير العالمية في تشغيل المطارات.
وفي هذا السياق، تم تنفيذ أعمال تطوير شاملة لمنظومة سيور السفر والوصول في عدد من المطارات، بما يضمن تحسين انسيابية حركة الحقائب وتقليل زمن الانتظار، إلى جانب دعم كفاءة التشغيل داخل صالات السفر والوصول، وهو ما ينعكس مباشرة على تحسين تجربة الركاب.
كما تم تعزيز منظومات المراقبة الأمنية من خلال تزويد ساحات الطائرات ومنطقة الفرز بكاميرات مراقبة متطورة، بالإضافة إلى تنفيذ متطلبات الحماية المدنية، بما يضمن أعلى درجات الأمان داخل المنشآت الجوية. وفي الوقت ذاته، يجري استكمال أعمال الإنشاءات الخاصة بمبنى الركاب الجديد والممرات الملحقة به، في إطار خطة توسعية تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات.
وفي مطار الأقصر الدولي، شملت أعمال التطوير رفع كفاءة الممرات الفرعية والـ”ترمك”، بالإضافة إلى أعمال الرصف السطحي، إلى جانب تطوير صالات كبار الزوار (VIP) بما يعزز من جودة الخدمات المقدمة للركاب. كما تم رفع كفاءة منظومات السيور ولوحات التحويل الأوتوماتيكي (ATS)، ضمن خطة تحديث الأنظمة الكهروميكانيكية.
أما مطار أسيوط الدولي، فقد شهد أعمال تطوير موسعة شملت رفع كفاءة الممر الرئيسي والممرات الفرعية وساحة الانتظار، إلى جانب إنشاء محطة معالجة صرف إضافية وبئر مياه، فضلًا عن تحديث البنية التحتية لشبكات البيانات، بما يعزز من كفاءة التشغيل واستدامة الخدمات.
وفي مطار أسوان الدولي، تم تنفيذ أعمال إحلال وتطوير شملت 4 أبراج تبريد، بالإضافة إلى إحلال وتجديد 4 سيور وصول للحقائب، إلى جانب تحديث منظومة إنارة الممرات ورفع كفاءة محطة معالجة المياه، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل ودعم البنية التحتية الحيوية للمطار.
كما بدأ مطار العريش الدولي التشغيل التجريبي لمنظومة الحقل الجوي الجديدة، بالتزامن مع استكمال إنشاء مبنى الركاب الجديد بطاقة استيعابية تصل إلى 600 راكب في الساعة، بما يدعم حركة السفر في شمال سيناء ويعزز من دور المطار كمحور إقليمي مهم.
وفي عدد من المطارات الأخرى مثل أبوسمبل وبورسعيد ومطروح وطابا، تواصلت أعمال التطوير، حيث شملت مطار أبوسمبل تأمين شبكات المعلومات وتوريد أجهزة تكييف حديثة، بينما شهد مطار بورسعيد رفع كفاءة الممرات وإنشاء محطة تكييف مركزي، في حين تم تطوير أنظمة التشغيل في مطار مطروح، ورفع كفاءة الشبكة الكهربائية في مطار طابا وفصل الأحمال عن الشبكة القديمة.
وتتم متابعة جميع هذه المشروعات بشكل مباشر عبر مركز العمليات وإدارة الأزمات بالمقر الرئيسي، الذي تم تطويره بالكامل ليكون منصة مركزية لإدارة وتشغيل المطارات، بما يضمن السيادة المعلوماتية وسرعة اتخاذ القرار، وتعزيز كفاءة التشغيل في مختلف الظروف.
وعلى صعيد الأداء التشغيلي، سجلت المطارات المصرية خلال الفترة من يناير حتى أبريل 2026 نموًا قويًا في حركة الركاب والطائرات، حيث بلغ إجمالي عدد الركاب نحو 8,733,273 راكبًا، بنسبة نمو بلغت 9% مقارنة بـ7,978,703 راكب في نفس الفترة من عام 2025.
كما ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى 65,532 رحلة، بنسبة زيادة بلغت 10%، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في حركة التشغيل وزيادة الطلب على السفر عبر المطارات المصرية.
وفيما يتعلق بالمطارات السياحية، تصدر مطار الغردقة الدولي المشهد باستقباله 3,514,471 راكبًا بنسبة نمو 12%، يليه مطار شرم الشيخ الدولي الذي استقبل 2,812,712 راكبًا بنسبة نمو 11%، مما يؤكد استمرار الجاذبية السياحية لمدن البحر الأحمر وسيناء.
كما شهدت مطارات صعيد مصر طفرة غير مسبوقة، حيث سجل مطار الأقصر نموًا بنسبة 26% في حركة الركاب، ومطار أسوان بنسبة 23%، بينما حقق مطار أبو سمبل قفزة استثنائية بنسبة 74%، في حين سجل مطار أسيوط نموًا قياسيًا بلغ 136%، وهو الأعلى بين المطارات المصرية خلال الفترة محل الرصد.
وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية نجاح استراتيجية التطوير الشامل التي تنتهجها الدولة، والتي تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية للمطارات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز القدرة الاستيعابية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي محوري في حركة الطيران المدني والسياحة الدولية.
