وصول مكثف التوربينة البخارية للوحدة الأولى بمفاعل الضبعة النووية من كوريا الجنوبية
أعلنت هيئة المحطات النووية اليوم، عن وصول مكثف التوربينة البخارية الخاص بالوحدة النووية الأولى بنجاح إلى موقع الإنشاءات عبر الشحن البحري، بإجمالي حمولة بلغت حوالي 1500 طن، وذلك في خطوة استراتيجية تمثل علامة فارقة في مسار تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.
وقالت الهيئة، في بيان لها اليوم، إنه تم تصنيع المعدات في مصنع "إنيرجين" (Energyen) بكوريا الجنوبية، حيث انطلقت الشحنة من ميناء "غونسان" في 3 أبريل الماضي، لتصل إلى ميناء الضبعة التخصصي في الثاني من مايو 2026، وتم توريد المعدات بما يضمن سلامة النقل، حيث تتألف من عدة مكونات وأجزاء ضخمة.
وأضافت أن يُعد مكثف التوربينة البخارية عنصراً حيوياً في دورة تشغيل المحطة، حيث يعمل كواحدة من أهم وحدات التبادل الحراري؛ وتتمثل وظيفتها في تحويل البخار الخارج من التوربينة إلى ماء (متكثفات)، مع توفير تفريغ عالي للضغط وإعادة المتكثفات إلى الدورة الحرارية مرة أخرى، مما يضمن إغلاق دائرة الطاقة في المحطة النووية بكفاءة عالية.
وأوضحت أنه يعتمد آلية تشغيل المكثف على مبدأ التبادل الحراري، حيث تدور مياه التبريد داخل أنابيب خاصة، بينما يمر البخار من حولها ليتكثف على سطحها الخارجي محولاً الطاقة الحرارية ومستكملاً دورة التوليد، مما يفتح وصول هذه المعدات الرئيسية المجال أمام البدء في عمليات التجميع والتركيب اللاحقة داخل مبنى التوربينات، مما يدفع بمعدلات التنفيذ في المشروع القومي نحو مراحل متقدمة.
وفي سياق متصل، أكد المهندس أمجد الوكيل، عضو الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، أن مشروع محطة الضبعة النووية شهد تطورًا جديدًا بوصول أحد أهم المكونات الحيوية للوحدة الأولى، وهو “مكثف التوربينة البخارية” (Turbine Condenser)، قادمًا من كوريا الجنوبية، في خطوة تمثل علامة فارقة ضمن الجدول الزمني لأعمال التنفيذ.
وأوضح الوكيل في تصريحات له، أن هذا المكون يُعد من الركائز الأساسية في منظومة تشغيل المحطة، نظرًا لدوره الحيوي في تحسين كفاءة الدورة الحرارية داخل الوحدة النووية، حيث يعمل على خلق ضغط منخفض للغاية خلف التوربينة، ما يساهم في تعظيم الاستفادة من طاقة البخار وتحويلها إلى كهرباء بكفاءة مرتفعة.
وأشار إلى أن مكثف التوربينة يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الاستدامة التشغيلية، من خلال عمله كمبادل حراري يتيح تشغيل الدورة في نظام مغلق، مع إعادة تدوير المياه عالية النقاوة، وهو ما يقلل من الفاقد ويحافظ على سلامة المعدات ويطيل عمرها الافتراضي.
وأضاف أن نجاح استقبال ونقل هذه الشحنة الضخمة، التي تزن نحو 1500 طن، عبر ميناء الضبعة التخصصي، يعكس جاهزية البنية التحتية المصرية وقدرتها على التعامل مع المعدات فائقة الحجم، مؤكدًا أن ذلك يُعد مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة منظومة اللوجستيات الوطنية الداعمة للمشروع.
ولفت إلى أن التعاون مع شركة “Energyen” الكورية الجنوبية في توريد هذا المكون يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تنويع مصادر التكنولوجيا وتعزيز مستويات الجودة والاعتمادية في تنفيذ المشروع، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأكد أن الوحدة الأولى بمحطة الضبعة دخلت حاليًا مرحلة متقدمة من التركيبات الميكانيكية داخل مبنى التوربينات، وهي مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات الدقة في التنفيذ وإجراء الاختبارات الفنية اللازمة، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التالية وفق الجدول الزمني المعتمد.
وشدد على أن ما يتحقق في مشروع الضبعة هو نتاج تعاون وثيق بين الكوادر المصرية والشركاء الدوليين، مشيدًا بجهود جميع العاملين في هيئة المحطات النووية، مؤكدًا استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتحقيق حلم مصر في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ودعم منظومة الطاقة المستدامة.