رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

مصر للطيران ترفع سقف الطموحات.. 125 طائرة و12 مليون راكب مستهدف خلال 2026

الثلاثاء 19/مايو/2026 - 05:09 م
الحياة اليوم
مها سالم
طباعة

في خطوة تعكس استمرار تعافي قطاع الطيران المصري واستعادة نشاطه التدريجي بعد التحديات الإقليمية المتلاحقة، كشف رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران  الطيار أحمد عادل، عن مجموعة من التطورات المهمة التي تعكس توجه الشركة نحو التوسع وإعادة الهيكلة وتعزيز القدرة التشغيلية خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الشبكة الدولية أو حجم الأسطول أو الطاقة الاستيعابية للركاب.

وأوضح رئيس الشركة القابضة للشركة الوطنية للطيران،  أن مصر للطيران نجحت خلال الفترة الأخيرة في استعادة معظم رحلاتها الجوية إلى الدول التي تأثرت بالنزاعات والتوترات في المنطقة، في إشارة إلى عودة تدريجية للاستقرار التشغيلي على عدد من الخطوط الحيوية التي تمثل أهمية استراتيجية للشركة الوطنية. وأكد أن الحركة الجوية بدأت تعود إلى معدلاتها الطبيعية تدريجيًا، مدعومة بزيادة الطلب على السفر وتحسن مؤشرات التشغيل.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن ملف استعادة الرحلات إلى عدد من الوجهات الإقليمية المهمة لا يزال قيد الدراسة، وعلى رأسها الكويت والبحرين وبغداد وأربيل، موضحًا أن الشركة تتابع تطورات الأوضاع التشغيلية والسياسية في هذه الوجهات قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن العودة الكاملة إليها، بما يضمن سلامة التشغيل واستدامته.

وتطرق إلى ملف التكاليف التشغيلية، مؤكدًا أن أسعار الوقود تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة النقل الجوي عالميًا، حيث تستحوذ على ما بين 35% إلى 40% من إجمالي تكلفة التشغيل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار تذاكر الطيران.

كما وأوضح أن هذه النسبة المرتفعة تجعل شركات الطيران عرضة للتقلبات في أسواق الطاقة، وتفرض ضرورة البحث المستمر عن حلول تشغيلية أكثر كفاءة.

وفي إطار خطط التوسع الجغرافي، أعلن رئيس الشركة عن تشغيل أول رحلة مباشرة من مصر إلى مدينة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة يوم السبت المقبل، في خطوة تُعد من أهم محطات التوسع في شبكة الخطوط الطويلة المدى، وتعكس توجه الشركة نحو تعزيز وجودها في الأسواق الأمريكية وزيادة الربط بين مصر والقارات البعيدة، بما يدعم حركة السياحة والاستثمار.

كما كشف عن إعادة تقييم خطة تحديث أسطول الشركة، حيث تتم دراسة رفع عدد الطائرات المستهدف إلى 125 طائرة بحلول عام 2030 بدلًا من الخطة السابقة التي كانت تستهدف 97 طائرة فقط، وهو ما يعكس طموحًا أكبر لتوسيع العمليات التشغيلية ورفع القدرة الاستيعابية لمواكبة الطلب المتزايد على السفر، سواء على الخطوط الداخلية أو الدولية.

وأكد أن الشركة تستهدف خلال عام 2026 نقل أكثر من 12 مليون راكب، في رقم يعكس حجم النمو المتوقع في حركة السفر، ويعتمد على تطوير الأسطول، وفتح وجهات جديدة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين. 

ويأتي هذا الهدف في ظل منافسة قوية تشهدها صناعة الطيران إقليميًا وعالميًا، ما يدفع الشركة إلى تعزيز كفاءتها التشغيلية والتسويقية في آن واحد.

ويرى خبراء في قطاع الطيران أن هذه التصريحات تعكس مرحلة إعادة تموضع استراتيجية لمصر للطيران، تقوم على التوسع المدروس في الأسواق الدولية، إلى جانب ضبط التكاليف التشغيلية التي تشكل عبئًا كبيرًا على الشركات الوطنية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.

كما تشير الخطط المستقبلية إلى توجه واضح نحو تعزيز مكانة الشركة كمحور رئيسي في حركة النقل الجوي بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا والأمريكيتين، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي وقدرات مطار القاهرة كمركز ربط إقليمي ودولي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الشركة إلى التوسع في الأسطول والوجهات، تبقى معادلة التوازن بين جودة الخدمة وضبط التكاليف هي التحدي الأكبر خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التغيرات السريعة في سوق الطيران العالمي، وارتفاع المنافسة بين شركات الطيران التقليدية والمنخفضة التكلفة.

وبذلك، تبدو مصر للطيران أمام مرحلة جديدة من التطوير الطموح، تستهدف فيها تحقيق نمو مستدام في أعداد الركاب، وتعزيز حضورها الدولي، مع مواصلة تحسين الكفاءة التشغيلية ومواجهة تحديات السوق العالمي المتغير، في إطار رؤية تمتد حتى عام 2030.

                                           
ads
ads
ads