رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

استسلام الإمبراطورية وصعود إيران العظمى.. زلزال يهز عرش واشنطن ويُسقط غطرسة ترامب

الخميس 09/أبريل/2026 - 03:28 م
الحياة اليوم
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة

سيقف التاريخ طويلاً أمام هذه اللحظة، ليس كجولة صراع عابرة، بل كزلزال أعاد ضبط عقارب الساعة العالمية، لقد دخلت الولايات المتحدة هذه الحرب بصلف "القطب الواحد"، واضعةً شرطاً وحيداً ومستحيلاً: "تغيير النظام في طهران واستسلام إيراني كامل بلا شروط"، ولكن مع انقشاع غبار المعارك، لم يجد العالم إيران مستسلمة، بل وجد أمريكا هي من ترفع الراية البيضاء، معلنةً استسلامها الكامل أمام صخرة صمود لم تحسب لها حساباً.

انقلاب السحر.. حين يتغير النظام في واشنطن لا طهران
المفارقة التاريخية المذهلة التي سيذكرها الأحفاد، هي أن ترامب دخل الحرب لتغيير النظام الإيراني، فكانت النتيجة أن تغير النظام في أمريكا! لقد انتهت الحرب بانهيار كامل للمنظومة العسكرية التي تآكلت بفعل تجاوزات ترامب، وصولاً إلى تغيير شامل في قيادات الجيش الأمريكي وإعادة هيكلة نظامه بعد أن فقد البوصلة تحت وطأة الضربات الإيرانية الذكية.

الصمود المزلزل.. إيران من الحرب إلى نادي "العظماء
إن ما حققته طهران ليس مجرد انتصار عسكري، بل هو إعادة رسم لخريطة القوى الدولية، دخلت إيران هذه المواجهة كدولة إقليمية محاصرة، وخرجت منها "دولة عظمى" بامتياز، تفرض شروطها على الممرات المائية وتتحكم في نبض الاقتصاد العالمي، لقد أثبت الصمود الإيراني أن "منطق القوة" الذي حاولت أمريكا فرضه، قد انكسر أمام إرادة الشعوب التي ترفض الانحناء.

دروس للتاريخ.. نهاية عصر البلطجة
سعت واشنطن لتركيع طهران، فخسرت نفوذها في مضيق هرمز، وتداعت هيبة قواعدها تحت وقع الصواريخ، بينما أرادوا خنق إيران، اشتعلت أسعار النفط لتهدد لقمة عيش المواطن الأمريكي، وأصبح "اليوان" يهدد عرش الدولار، وتبددت أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، وظهرت أمريكا عاجزة أمام ثبات وتطور التكنولوجيا الدفاعية الإيرانية.

 لا بقاء إلا للأقوياء
إنها الرسالة التي نكتبها اليوم للأجيال القادمة، إن عهد التهديدات والوعيد بـ "الإبادة" قد ولى إلى غير رجعة، لقد انتصر منطق الحق وصلابة الإرادة على غطرسة السلاح. 

وماذا بعد؟ الجواب هو الواقع الجديد الذي فرضته إيران: عالم متعدد الأقطاب، لا مكان فيه للمعتدين، ولا بقاء فيه إلا للأقوياء الذين يصنعون مصيرهم بأيديهم.
إيران اليوم رقم صعب في معادلة الوجود، وأمريكا اليوم تعيد ترتيب أوراقها المنعزلة خلف المحيط.. هكذا يُكتب التاريخ حين تتصادم الإرادات.
وماذا بعد الاستسلام الأمريكي..؟؟
                                           
ads
ads
ads